حين يولد الإباء من رحم المعاناة

Posted: 16 ديسمبر 2011 in عام
لم أتمالك دموعى عندما شاهدت تلك اللقطات ..
و لم أعرف كيف أصف تلك الدموع ..

أهى دموع حزن على ما أصاب ذلك المسكين و تلك الأرض الطيبة ؟؟
أم هى دموع فرح بتلك القوة الوليدة التى تخطو خطواتها الأولى فى تلك الحياة ؟
أم هى دموع خجل من هذا الإباء الذى تجسد فى تلك البنية الضعيفة ؟
أم هى دموع فخر بهذا النبت الذى خرج قوياً .. و أملاً ولد من رحم المعاناة ؟
أم هى دموع شفقة على حال ذلك الضعيف المريض ؟
أم هى دموع أمل لفجر قادم لسوريا و لأمة بأكملها و قائده هو هذا البطل الصغير ؟

رباه .. بأى مقياس بشرى يمكن أن تقاس تلك القوة الأبية التى تخرج من وجهه البرىء و هو يهتف بكلماته المتكسرة ” الشعب يريد إعدام الأسد ” ، تلك القوة التى دفعت الحاضرين للاندفاع وراءها باكة مبتسمة .. تشعر بالكرامة فى أجل صورها فى هذا اليتيم المريض الضعيف ..

أشعر برعدات تنفض جسدى حين يهتف ” تكبيــر ” .. فلا أملك سوى أن أقول ” الله أكبر ” محاولاً أن أجارى ربع قوته و حماسه .. فيالها من قوة تجلت بها فيوضات الخالق العظيم .. و كأنى به قول لهذا الأبى المناضل الصغير كما قال لموسى : ” و لتصنع على عينى ”

اللهم احفظه و اشفه و آوه و اصنعه على عينك يا أرحم الراحمين

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s